فضائلها
وأما فضائلها : فروى الجماعة : مالك ، والشيخان ، والأربعة ، وابن
جرير في مقدمة التفسير ، وأبو عبيد في كتاب الفضائل ، عن عمر بن الخطاب
رضي الله عنه قال : سمعت هشام بن حكيم بن حزام رضي الله عنهما يقرأ
سورة الفرقان في حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فاختلفت لقراءته فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وفي رواية أبي عبيد : سمعت هشام بن حكيم بن حزام يقرأ سورة
الفرقان على غير ما أقرؤها ، وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقرأنيها فكدت أساوره في الصلاة ، فتربصت حتى سلم ، فلببته بردائه ، فقلت : من أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرؤها ؟ .
قال : أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقلت : كذبت ، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أقْرَأنِيهَا على غير ما قرأت ، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فقلت : يا رسول الله إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أرسله ، أقرأ يا
هشام فقرأ عليه القراءة التي سمعته يقرأ ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هكذا أنزلت ، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اقرأ يا عمر ، فقرأت القراءة التي أقرأني ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : هكذا أنزلت ، آه هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف ، فاقرأوا
ما تيسر منه .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 320
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٢٠