طلحة عن أبيه ، عن جده أبي طلحة قال : قرأ رجل عند عمر رضي الله عنه
فغير عليه فقال : لقد قرأت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يغير عليَّ ، قال : فاجتمعا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقرأ الرجل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له : أحسنت . قال : فكان
عمر رضي الله عنه وجد في نفسه من ذلك ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : يا عمر إن هذا القرآن كله صواب ما لم تجعل مغفرة عذاباً ، أو عذاباً مغفرة .
قال الهيثمي : ورجاله ثقات .
ولفظ ابن جرير : فاختصما عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول الله ألم تقرئني آية كذا وكذا ؟ .
قال : بلى ، فوقع في صدر عمر شيء عرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك في وجهه .
قال : فضرب صدره وقال : أبعد شيطان ، قالها ثلاثاً ، ثم قال : يا
عمر إن القرآن كله صواب ، ما لم تجعل آية رحمة عذاباً ، أو عذاباً
رحمة .
قال أبو عبيد : فقد تواترت هذه الأحاديث كلها على الأحرف السبعة
إلا حديثاً واحداً يروي عن سمرة بن جندب ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أنزل القرآن على ثلاثة أحرف .
قال : ولا نرى المحفوظ إلا السبعة ، لأنها المشهورة ، انتهى .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 322
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٣٢٢