تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنين : ( ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ - الآية : ثم نزلت : ( إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ ، فما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرح فرحاً قط أشد منه بها ، وب‍ ( إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا ) . ومعلوم : أن ابن عباس ما هاجر إلا مع أبيه قبل الفتح بقليل . مقصودها ومقصودها : إظهار شرف الداعي - صلى الله عليه وسلم - بإنذار المكلفين عامة بما له سبحانه من القدرة الشاملة ، المستلزم للعلم التام ، المدلول عليه بهذا القرآن المبين ، المستلزم لأنه لا موجود على الحقيقة سوى من أنزله فهو الحق ، وما سواه باطل . وتسميتها بالفرقان ، واضح الدلالة على ذلك ، فإن الكتاب ما نزل إلا للتفرقة بين الملتبسات ، وتمييز الحق من الباطل ، ليهلك من هلك عن بينة . ويحيى من حي عن بينة ، فلا يكون لأحد على الله حجة ، ولله الحجة البالغة . لكن في صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يرده ، فإنه لما
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 317 | ابراهيم بن عمر البقاعي