الخطاب من أشد الناس علينا في إسلامنا ، فلما تهيأنا للخروج إلى أرض
الحبشة جاءني عمر بن الخطاب وأنا على بعيري نريد أن نتوجه ، فقال : أين
أم عبد الله ؟ . فقلت له : آذيتمونا في ديننا فنذهب إلى أرض الله حيث لا
نؤذي في عبادة الله ، فقال : صحبكم الله ، ثم ذهب ، فجاء زوجي عامر
ابن ربيعة رضي الله عنه ، فأخبرته بما رأيت من رقة عمر . فقال : ترجين
يسلم ؟ . فقلت : نعم . قال : فوالله لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب وهذا
من شدته على المسلمين ، ثم رزقه الله تعالى الِإسلام .
قال ابن إسحاق : والمسلمون يومئذ بضع وأربعون رجلاً ، وإحدى
عشرة امرأة .
وروى هذا الحديث ابن هشام في تهذيب السيرة من طريق ابن إسحاق
وزاد فيه : أنه اغتسل ، كما أمرته أخته .
وفيه : أنه لما قرأ الآيات من صدر طه قال : ما أحسن هذا الكلام
وأكرمه ، فلما سمع ذلك خباب رضي الله عنه خرج إليه .
وفيه أشياء حسنة ، وقد سقته مستوفى في " نظم الدرر " مع أشياء
حسنة .
وفيه : أنه أراد أن يعلم بإسلامه جميع قريش ، فأتى أنقلهم للحديث
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 283
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٨٣