جميل بن معمرة فأخبره ، فصرخ بأعلى صوته : أن ابن الخطاب صبأ ؟
فقال عمر : كذب ، ولكني أسلمت ، فثاروا إليه ، فما برح يقاتلهم حتى قامت الشمس على رؤوسهم وأعيا فقعد ، وقال : أما والله لو كنا ثلاثمائة رجل لقد تركناها لكم ، أو تركتموها لنا .
وروى البخاري ، والبيهقي في الدلائل وهذا لفظه ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما قال : إني لعلي سطح ، فرأيت الناس مجتمعين على رجل وهم
يقولون : صبأ عمر ، صبأ عمر ، فجاء العاص بن وائل ، عليه قباء ديباج
فقال : إن كان عمر قد صبأ فمه أنا له جار ، قال : فتفرق الناس عنه
فتعجبت من عزه .
وروى أبو عبيد القاسم بن سلام الجمحي في كتابي ، فضائل القرآن .
وغريب الحديث عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر هو وأصحابه على إبل لحي يقال لهم : بنو الملوح ، أو بنو المصطلق ، وقد عبست أبوالها من السمن ، فتقنع بثوبه ، ثم قرأ هذه الآية - وفي رواية : قول الله تعالى - : ( وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ) إلى آخر الآية .
قال : ومعنى " عبست " : أن تجف أبوالها وأبعارها على أفخاذها وذلك إنما
يكون من كثرة الشحم ، فذلك العبس .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 284
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٨٤