تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ورويها ثلاثة أحرف : ملن . مقصودها ومقصودها : وصف الكتاب بأنه في الذروة من الجمع للمعاني . الموضحة للحق من غير اختلاف أصلًا . وأشكل ما فيها وأمثله وأشبهه في هذا المعنى : قصة أصحاب الحجر فإن وضوح آيتهم عندهم - وعند كل من شاهدها ، أي سمع بها وصحت عنده - كوضوح ما دل عليه مقصود هذه السورة في أمر الكتاب عند جميع العرب ، لا سيما قريش . وأيضاً آيتهم في غاية الإيضاح للحق ، والجمع لمعانيه الدائرة على التوحيد ، المقتضى للاجتماع على الداعي . ومن هنا يتضح ويتأيد ما اخترته من الإعراب لقوله تعالى : ( كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ) . من تعليقي له بقوله : ( فَكَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ( 81 ) كما حققته في أصل هذا الكتاب . على أن لفظ الحجر يدل على ما دل عليه مقصود السورة من الجمع والاستدارة التي روحها الإحاطة ، المميزة للمحاط به من غيره ، بلا لبس أصلاً .