تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
الله تعالى لأصغر نعمة - أحسبه قال : في ديوان النعم - خذي ثمنك من عمله الصالح ، فتستوعب عمله الصالح ثم تتنحى فتقول : وعزتك وجلالك ما استوفيت ، وتبقى الذنوب والنعم وقد ذهب العمل الصالح ، فإذا أراد الله أن يرحم عبداً قال : يا عبدي قد ضاعت حسناتك ، وتجاوزت عن سيئاتك - أحسبه قال - : ووهبت لك نعمتي . وروى البزار - برواةٍ قال المنذري : ثقات - عن عائشة رضي الله عنها قالت : قلت : يا رسول الله ، تبتلي هذه الأمة في قبورها ، فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة ؟ . قال : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) . وروى الشيخان وغيرهما - وهذا لفظ مسلم - عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ ) نزلت في عذاب القبر ، يقال له : من ربك ؟ . فيقول : ربي الله ، ونبي محمد ، فذلك قوله : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) . وفي رواية لأبي داود عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فذلك قول الله تعالى :