الله تعالى لأصغر نعمة - أحسبه قال : في ديوان النعم - خذي ثمنك من عمله
الصالح ، فتستوعب عمله الصالح ثم تتنحى فتقول : وعزتك وجلالك ما
استوفيت ، وتبقى الذنوب والنعم وقد ذهب العمل الصالح ، فإذا أراد الله أن
يرحم عبداً قال : يا عبدي قد ضاعت حسناتك ، وتجاوزت عن سيئاتك -
أحسبه قال - : ووهبت لك نعمتي .
وروى البزار - برواةٍ قال المنذري : ثقات - عن عائشة رضي الله
عنها قالت : قلت : يا رسول الله ، تبتلي هذه الأمة في قبورها ، فكيف بي
وأنا امرأة ضعيفة ؟ .
قال : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) .
وروى الشيخان وغيرهما - وهذا لفظ مسلم - عن البراء بن عازب
رضي الله عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ )
نزلت في عذاب القبر ، يقال له : من ربك ؟ .
فيقول : ربي الله ، ونبي محمد ، فذلك قوله : ( يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ) .
وفي رواية لأبي داود عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن المسلم إذا سئل في القبر فشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، فذلك قول الله تعالى :
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 200
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص٢٠٠