وكانت أول سورة دخلت المدينة .
وروى أبو داود والدارمي ، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :
تعلقت بقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله أقرئني سورة هود وسورة يوسف عليهما السلام ، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا عقبة إنك لن تقرأ من القرآن أحب إلى الله ، ولا أبلغ عنده من ( قل أعوذ برب الفلق ) .
ولفظ أبي داود : قلت يا رسول الله أقرئني من سورة يوسف ، ومن
سورة هود ، عليهما السلام ، قال : يا عقبة اقرأ بأعوذ برب الفلق ، فإنك لن تقرأ بسورة أحب إلى الله ، وأبلغ عنده منها ، فإن استطعت ألا تفوتك
فافعل .
هذا القول - مع أنه حق في نفسه ، لأن كل القرآن بالنسبة إلى حب
الله تعالى ليس واحدا ، لأن المراد به : لازمه ، وهو الإثابة - ترغيب في الفلق ، لا تزهيد في السورتين . وذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ المعوذتين أول ما أنزلتا على عقبة رضي الله عنه ، فلم يرهما وقعتا عنده بما يليق بهما ، كما يأتي إن شاء الله تعالى عند ذكرهما .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 188
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٨٨