( الر تلك آيات الكتاب المبين ، إلى قوله : نحن نقص عليك أحسن القصص ) .
قال : فإن أرادوا الحديث ، دلهم على أحسن الحديث ، وإن أرادوا
القصص ، دلهم على أحسن القصص .
وروى إسحاق بن راهويه ، وابن مردويه في تفسيره من طريقه وأبو يعلى
الموصلي في مسنده ، عن سعد - هو ابن أبي وقاص رضي الله عنه في قوله :
( نحن نقص عليك أحسن القصص ) . الآية ، قال : أنزل الله القرآن على
رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، فتلاه عليهم زماناً ، فقالوا : يا رسول الله لو قصصت علينا ، فأنزل الله تعالى : ( الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآناً عربياً لعلكم تعقلون ) إلى ( نحن نقص عليك أحسن القصص ) الآية ، فتلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زماناً ، فقالوا : يا رسول الله لو حدثتنا ؟ . فأنزل الله تعالى : ( الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً ) الآية ، كل ذلك يؤمرون بالقرآن .
قال خلاد : وزاد فيه آخر ، قالوا : يا رسول الله لو ذكرتنا ؟ . فأنزل الله
تعالى : ( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ ) .
قال شيخنا البوصيري : هذا حديث حسن .
وروى ابن إسحاق : أن الأنصار لما بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعقبة ورجعوا ، قام رافع بن مالك في المدينة بسورة يوسف ، بعث بها معه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 187
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٨٧