ويمكن تطبيق الحديث على ما في التوراة عندهم الآن ، فإن كلا من
اليمين الحانثة ، والزور ، يمكن دخوله في قذف المحصنة ، والمشي بالبريء
والربا في مد العين إلى الغير ، ويبقى العقوق ، فلعل الراوي وهم في إبداله
بالسحر ، أوهم بدلوا ما في التوراة ، والله أعلم .
وروى أبو عبيد أيضاً ، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : ( مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ) ، قال : هي الآيات الثلاث في سورة
الأنعام ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ) ، والتي في بني إسرائيل :
( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ) ، إلى آخر الآيات .
وله عن منذر الثوري قال : قال الربيع بن خيثم : أيسرك أن
تلقى صحيفة محمد - صلى الله عليه وسلم - عليها خاتمه ؟
قال : نعم وأنا أرى أنه سيطرفني ، قال : فما زادني على هؤلاء الآيات ( . سورة الأنعام : ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ) . إلى آخر الآيات . .
وروى ابن رجب عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : من سره أن
ينظر إلى وصية محمد - صلى الله عليه وسلم - التي عليها خاتمه ، فليقرأ ؟ ( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا )
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 125
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٢٥