أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ضرب الله مثلًا صراطاً مستقيماً وعن جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة ، الأبواب ستور مرخاة وعند رأس الصراط داع يدعو : استقيموا على الصراط ولا تعوجوا ، وفوق ذلك داع يدعو كلما هم عبد أن يفتح شيئاً من الأبواب ، قال : ويحك لا تفتحه فإنك إن فتحته تلجه ، ثم فسره فأخبر أن الصراط : هو الإِسلام ، وأن الأبواب المفتحة : محارم الله ، وأن الستور المرخاة : حدود الله ، والداعي على رأس الصراط : هو القرآن ، والداعي من فوقه : هو واعظ الله في قلب كل مؤمن .
ويمكن تطبيق هذا على : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ ) .
وللطبراني في الصغير - قال : وإسناده جيد - عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - " لعائشة رضي الله عنها : يا عائشة ، ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا ) أصحاب البدع وأصحاب
الأهواء ، ليس لهم توبة ، أنا منهم بريء وهم مني براء .
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 127
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٢٧