تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
( وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ) . ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ) إلى آخرها . ( فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا ) . ( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) . إلى غير ذلك من الأنعام والحرث وغيرها ، وذكر في آخرها - وهو ( في ) آخر السفر الخامس - وهو تلخيص ما مضى في التوراة من الأحكام وغيرها ، بزيادة لعن من يكفر من بني إسرائيل ويعمل بغير ما شرع الله له . وأخبر سبحانه بما هم فيه من صلابة الرقاب وقساوة القلوب ، وغلظ الأكباد . وقد ذكرت في الكتاب المذكور كثيراً من ذلك ، عند ( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ ) في سورة النساء ، وعند : ( مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ ) في المائدة ، وذكر سبحانه في السفر المذكور : إن كلمته نفذت فيهم بالخلافة فلا انفكاك لهم عنها ، وأن من أطاع كان طاهراً ، وأحسن سبحانه جزاءه ، وذكر من عظمته سبحانه وقدرته على الانتقام شيئاً كثيراً ، وذكر ما يمكن أن يراد به الآخرة ، بخلاف ما مضى فإنه لم يذكر فيه الآخرة ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 122 | ابراهيم بن عمر البقاعي