( وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ ) .
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ) إلى آخرها .
( فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا ) .
( وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ) .
إلى غير ذلك من الأنعام والحرث وغيرها ، وذكر في آخرها - وهو
( في ) آخر السفر الخامس - وهو تلخيص ما مضى في التوراة من الأحكام
وغيرها ، بزيادة لعن من يكفر من بني إسرائيل ويعمل بغير ما شرع الله له .
وأخبر سبحانه بما هم فيه من صلابة الرقاب وقساوة القلوب ، وغلظ الأكباد .
وقد ذكرت في الكتاب المذكور كثيراً من ذلك ، عند ( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ ) في سورة النساء ، وعند : ( مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ )
في المائدة ، وذكر سبحانه في السفر المذكور : إن كلمته نفذت فيهم
بالخلافة فلا انفكاك لهم عنها ، وأن من أطاع كان طاهراً ، وأحسن سبحانه
جزاءه ، وذكر من عظمته سبحانه وقدرته على الانتقام شيئاً كثيراً ، وذكر ما
يمكن أن يراد به الآخرة ، بخلاف ما مضى فإنه لم يذكر فيه الآخرة ،
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور — صفحة 122
مساهمون: ابراهيم بن عمر البقاعي
ص١٢٢