تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
( وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا ) ؟ . جوابه : إما ليتفنن في الخطاب لكراهة التكرار ، أو لأن الغضب أشد من اللعن لأنه مقدمة الانتقام ، واللعن : الإبعاد المجرد ، وقد لا ينتقم . وخصها بذلك لاحتمال كذبها لقلة عقلها ودينها . 302 - مسألة : قوله تعالى : ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) ) وقال تعالى بعده : ( وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) . جوابه : أن الأولى : تقدمها ذكر الزنا والجلد ، فناسب ختمه بالتوبة ، حثا على التوبة منه وأنها مقبولة من التائب ، وناسب أنه ( حَكِيمٌ ) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا ، وما يترتب عليه من المفاسد . وأما الثانية : فقوله تعالى : ( رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك ، ولذلك قال تعالى فيما تقدمه : ( لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) .