( وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا ) ؟ .
جوابه :
إما ليتفنن في الخطاب لكراهة التكرار ، أو لأن الغضب أشد من اللعن لأنه مقدمة الانتقام ، واللعن : الإبعاد المجرد ، وقد
لا ينتقم . وخصها بذلك لاحتمال كذبها لقلة عقلها ودينها .
302 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ( 10 ) ) وقال تعالى بعده : ( وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) .
جوابه :
أن الأولى : تقدمها ذكر الزنا والجلد ، فناسب ختمه بالتوبة ، حثا على التوبة منه وأنها مقبولة من التائب ، وناسب أنه ( حَكِيمٌ ) لأن الحكمة اقتضت ما قدمه من العقوبة لما فيه من الزجر عن الزنا ، وما يترتب عليه من المفاسد .
وأما الثانية : فقوله تعالى : ( رَءُوفٌ رَحِيمٌ ) ذكره بعد ما وقع به أصحاب الإفك فبين أنه لولا رأفته ورحمته لعاجلهم بالعقوبة على عظيم ما أتوه من الإفك ، ولذلك قال تعالى فيما تقدمه : ( لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 271
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٧١