من الغموم المذكورة وهي ثبات أهل النار ، وصب الحميم في
رؤوسهم إلى آخره .
ولم يذكر في السجدة سوى ( مَأْوَاهُمُ النَّارُ ) فناسب سقوط
( مِنْ غَمٍّ ) واقتصر على ( منها ) ولذلك وصف أنواع نعيم
الجنة لمقابلة ذكر أنواع عذاب النار واقتصر في السجدة فيه كما يقتصر فيها على مقابله .
287 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ )
وقال في آخر السورة : ( لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا ) بغير واو ؟ .
جوابه :
أن الأولى : تقدمها ما هو من جنسها وهو ذكر الحج
والمناسك فحسن فيه العطف عليه ، بخلاف الثانية : فإنه لم
يتقدمها ما يناسبها فجاءت ابتدائية ، وبيان ذلك قوله تعالى :
( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ) الآية ، ثم قال :
( ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ ) الآية .
288 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ ) وقال تعالى :
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 262
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٦٢