280 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ ( 92 ) وَتَقَطَّعُوا ) وفى
المؤمنين : ( فَاتَّقُونِ ( 52 ) فَتَقَطَّعُوا ) ؟ .
جوابه :
أما قوله : ( فَاعْبُدُونِ ) فلأنه خطاب لسائر الخلق ، فناسب
أمرهم بالعبادة والتوحيد ودين الحق .
وقوله : ( ( فَاتَّقُونِ ) خطاب للرسل فناسب الأمر بالتقوى ،
ويؤيده : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ ) و ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ) .
وأما " الواو " ، و " الفاء " ، فلأن ما قبل " الواو " لا يتعلق بما
بعدها ، وما قبل " الفاء " متعلق بما بعدها لأن ذكر الرسل
يقتضي التبليغ ولم يسمعوا ، فكأنه قيل : بلغهم الرسل دين
الحق فتقطعوا أمرهم ، ولذلك قيل هنا : ( كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ ( 93 ) ) وفى المؤمنين : ( كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ )
أي من الخلاف بينهم فرحون .
281 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ ( 100 ) ) وقال تعالى : ( وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 258
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٥٨