عن سماعه ، فهم كالصم الذين لا يسمعون .
وفى آية الروم والنمل نسب الإسماع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فبالغ في عدم القدرة على إسماعهم بقوله تعالى : ( وَلَّوْا مُدْبِرِينَ )
لأن المولى عن المتكلم أجدر بعدم القدرة على إسماعه من
الماكث عنده ، ولذلك شبههم بالمولى ، وفيه بسط عذر النبي
- صلى الله عليه وسلم - .
277 - مسألة :
قوله معا . إي : ( وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ ( 70 ) وقال تعالى في الصافات : ( فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ ( 98 ) ) ؟ .
جوابه :
أنهم أرادوا كيده بإحراقه فنجاه الله تعالى وأهلكهم وكسر
أصنامهم ، فخسروا الدنيا والآخرة .
وفى الصافات قالوا : ( قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ ) أي من
فوق البناء في الجحيم ، فناسب ذكر الأسفلين لقصدهم العلو
لإلقائه في النار والله أعلم .
278 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ )
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 256
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٥٦