وقال في الشعراء : ( مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ ) ؟ .
جوابه :
لما تقدم هنا : ( اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ ) وذكر إعراضهم
وغفلتهم وهو وعيد وتخويف فناسب ذكر الرب المالك ليوم
القيامة المتوفى ذلك الحساب .
وفى الشعراء : تقدم ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً )
لكن لم يفعل ذلك لعموم رحمته للمؤمنين والكافرين
لم يشأ ذلك ، ويقوى ذلك تكرير قوله تعالى في السورة :
( وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) .
274 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَحْفُوظًا ) ثم قال تعالى : ( كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 33 )
والسقف : المستوى ، والفلك : هو المستدير ؟ .
جوابه :
أن السقف لا يلزم منه الاستواء ، بل يقال لكل بناء عال على هواء سقف سواء كان مستويا أو مستديرا ، كقولهم :
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 254
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٥٤