جوابه :
أما أولا : فلموافقة رؤوس الآي ، ولأنه الواقع لأن خلق
الأرض قبل السماء ، وأيضا : لما ذكر أن إنزال القرآن تذكرة لمن يخشى وهم سكان الأرض ناسب ذلك البداءة بالأرض التي أنزل القرآن تذكرة لأهلها .
وأما البداءة بالسموات : فلشرفها وعظمها .
268 - مسألة :
قوله تعالى : " أَكَادُ أُخْفِيهَا " ، وقال تعالى : ( إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ) فظاهر قوله تعالى : ( آتِيَةٌ أَكَادُ )
أنه أظهرها ، وقوله تعالى : ( إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ) إخفاء
لها ؟ .
جوابه : .
أن معناه : أكاد لشدة الاعتناء بإخفاء وقتها أن أخفى علمها
ووقوعها عن الخلق ، وهذا قد أظهره للخلق بقوله : ( إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ ) دليل على أن المراد : أكاد أخفى إتيانها .
وقوله : ( إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي ) أي حقيقة وقتها بعينه لأن
ذلك مما اختص الله تعالى به .
269 - مسألة :
قوله تعالى : ( وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ( 65 ) قَالَ بَلْ أَلْقُوا ) .
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 251
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص٢٥١