تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وأما موسى عليه السلام ، فلأنه أخلص نفسه لله في منابذة فرعون مع ملكه وجبروته وفى غير ذلك . وأما إسماعيل عليه السلام : فلصدق قوله : ( سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ) ووفى بوعده فصدق في قوله : وقيل : إنه وعد إنسانا إلى مكان فوفى له وانتظره مدة . 265 - مسألة : قوله تعالى : ( أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ) ومناسبة مس العذاب : الجبار المنتقم ؟ . وما فائدة تكرار ذكر " الرحمن " في هذه السورة أكثر من غيرها ؟ . جوابه : أما قوله تعالى : ( عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ ) ففيه تعظيم أمر الكفر الذي كان عليه أبوه ، لأن من عظمت رحمته وعمت لا يعذب إلا على أمر عظيم بالغ في القبح فنبه على عظم ما عليه أبوه من الكفر ورجاء قبول توبته من الرحمن . وأما تكرار لفظ ( الرَّحْمَنِ ) في هذه السورة : فقد يجاب بأنه لما افتتح أول السورة بقوله تعالى : ( ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ( 2 ) نبه بتكرار لفظ ( الرَّحْمَنِ ) الذي هر بصيغة المبالغة على عظم رحمته وعمومها ، وأن ذاك ليس خاصا بأنبيائه وأوليائه ، وخواصه .