قائله فرعون .
جوابه :
أن كلا منهما قاله ، لكن لما تقدم في الشعراء ابتداء مخاطبة
فرعون لموسى بقوله : ( قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا )
الآيات ، ناسب ذلك حكاية قول فرعون للملأ ، لأنه المتكلم
بذلك أولا تنفيرا لقومه عن متابعته كما تقدم قبل هذا ، ولم
يأتي في الأعراف مثل ذلك فحكى قولهم له .
164 - مسألة :
قوله تعالى في الأعوام : ( وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 111 ) ) .
وفى الشعراء : ( وابعث ) .
كلاهما معلوم المراد ، فما فائدة اختلاف اللفظين ؟ وكذلك قوله تعالى هنا : ( بِكُلِّ سَاحِرٍ ) وفى الشعراء ( بِكُلِّ سَحَّارٍ ) ؟ .
جوابه :
مع التفنن في الكلام ، أن ( أَرْسِلْ ) أكثر تفخيما من ( ابعث ) وأعلى رتبة لإشعاره بالفوقية .
ففي الأعراف حكى قول الملأ لفرعون ، فناسب خطابهم له بما هو أعظم رتبة ، تفخيما له .
وفى الشعراء : صدر الكلام بأنه هو . القائل لهم ، فناسب تنازله
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 186
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٨٦