تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
قائله فرعون . جوابه : أن كلا منهما قاله ، لكن لما تقدم في الشعراء ابتداء مخاطبة فرعون لموسى بقوله : ( قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا ) الآيات ، ناسب ذلك حكاية قول فرعون للملأ ، لأنه المتكلم بذلك أولا تنفيرا لقومه عن متابعته كما تقدم قبل هذا ، ولم يأتي في الأعراف مثل ذلك فحكى قولهم له . 164 - مسألة : قوله تعالى في الأعوام : ( وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ( 111 ) ) . وفى الشعراء : ( وابعث ) . كلاهما معلوم المراد ، فما فائدة اختلاف اللفظين ؟ وكذلك قوله تعالى هنا : ( بِكُلِّ سَاحِرٍ ) وفى الشعراء ( بِكُلِّ سَحَّارٍ ) ؟ . جوابه : مع التفنن في الكلام ، أن ( أَرْسِلْ ) أكثر تفخيما من ( ابعث ) وأعلى رتبة لإشعاره بالفوقية . ففي الأعراف حكى قول الملأ لفرعون ، فناسب خطابهم له بما هو أعظم رتبة ، تفخيما له . وفى الشعراء : صدر الكلام بأنه هو . القائل لهم ، فناسب تنازله