( وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ ) لأن الدعاء إنما يكون لما يأتي ،
وكذلك في الروم ، لما تقدم قوله : ( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّيَاحَ ) ناسب بعده : ( اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ ) .
أما الفرقان : فلما تقدم ذلك أفعال ماضية وهو قوله تعالى :
( مَدَّ الظِّلَّ ) و ( جعله ) ( ثُمَّ قَبَضْنَاهُ ) ( جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ ) ( وَجَعَلَ النَّهَارَ ) ناسب ذلك : ( ( ( وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ ) .
وأما آية فاطر : فإنه تقدم قوله تعالى : ( اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ) وهو المطر ، وإنما يذكر بشكر النعم الماضية على زمن الشكر ، فناسب ( أَرْسَلَ ) ماضيا .
148 - مسألة :
قوله تعالى : ( لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا ) بغير واو .
وفى هود : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا ) ؟ .
جوابه :
أن هنا لم يتقدمه دعوى نبوة ورد قوم مدعى ذلك عليه ، فهو كلام مبتدأ . وفى هود والمؤمنين : تقدم ما يشعر بذلك
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 177
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٧٧