تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وهو قوله تعالى : ( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى ) الآية ، فحسن العطف عليه بالواو ، وتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتخويفا لقومه بقوله تعالى : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ) ، ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ) الآيات . وأما المؤمنين : فلتقدم ذكر نعمه على المكلفين بحملهم على الفلك الذي كان سببا لوجودهم ونسلهم ، فعطفت عليه بالواو وبقوله : ( وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 22 ) فلأنه تقدم قوله تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ ) فناسب العطف عليه بقوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا ) الآية . 149 - مسألة : قوله تعالى : ( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ ) في نوح ، وقال بعده في قصة هود : ( قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ) ؟ . جوابه : أن نوحا لم يؤمن أحد من أشراف قومه ، وهود آمن بعض