وهو قوله تعالى : ( وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى ) الآية ،
فحسن العطف عليه بالواو ، وتسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم -
وتخويفا لقومه بقوله تعالى : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ ) ، ( أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ) الآيات .
وأما المؤمنين : فلتقدم ذكر نعمه على المكلفين بحملهم على
الفلك الذي كان سببا لوجودهم ونسلهم ، فعطفت عليه بالواو
وبقوله : ( وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 22 ) فلأنه تقدم
قوله تعالى : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ ) فناسب
العطف عليه بقوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا ) الآية .
149 - مسألة :
قوله تعالى : ( قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ ) في نوح ، وقال
بعده في قصة هود : ( قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ) ؟ .
جوابه :
أن نوحا لم يؤمن أحد من أشراف قومه ، وهود آمن بعض
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 178
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٧٨