وفى الأنعام : ( وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ ) الآيات .
رتبهم هنا غير ترتيبهم في الأنعام ؟
جوابه :
أن آية النساء نزلت ردا إلى قوله تعالى : ( يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا ) ، وهذا على قول المشركين حتى ( تنزل علينا كتابا نقرؤه ) فبين هنا أنه ليس كل الأنبياء أنزل عليهم كتابا ، بل بعضهم بوحي ، وبعضهم بكتب ، وبعضهم بصحف ، فقدم نوحا لعدم كتاب نزل عليه مع نبوته ، وأجمل النبيون من بعده ، ثم فصلهم : فقدم إبراهيم لإنزال صحفه ، وتلاه بمن لا كتاب له ، ثم قدم عيسى للإنجيل ، ثم تلاه بمن لا كتاب له ، وهم : أيوب ومن بعده ، ثم قدم داود وزبوره ، وتلاه بمن كتاب له ممن قصهم أو لم يقصهم ، ثم ذكر موسى لبيان أن تشريفه للأنبياء ليس بالكتب ولذلك خص بعضهم بما شاء من أنواع الكرامات إما بتكليم أو إسراء ، أو إنزال كتاب ، أو صحيفة ، أو وحي على ما يشاء ، فناسب هذا الترتيب ما تقدم .
أما آيات الأنعام : فساقها في سياق نعمه على إبراهيم ومن ذكره من ذريته ففرق بين كل اثنين منم بما اتفق لهما من
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 144
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٤٤