تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بترك النشوز والإعراض فإنه خبير بذلك فيجازيكم عليه . وعن الثاني : أن العدل بين النساء عزيز ولو حرصتم لأن الميل إلى بعضهن يتعلق بالقلب وهو غير مملوك للإنسان ، وإذا كان كذلك فلا تميلوا كل الميل فتصير المرأة كالمعلقة التي لا مزوجة ولا مطلقة ، ثم قال : ( وَإِنْ تُصْلِحُوا ) معاشرتهن بقدر الإمكان ، وتقوموا بحقوقهن المقدور عليها ، فإن الله تعالى يتجاوز عما لا تملكونه من الميل بمغفرته ورحمته . 95 - مسألة : قوله تعالى : ( وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ . . . وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا ) . ( وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا ) . ما فائدة تكرار ذلك عن قرب . جوابه : أن التكرار إذا كان لاقتضائه معاني مختلفة فهو حسن ، وهذا كذلك ، لأن الأولى بعد قوله تعالى : ( وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ ) لأن له ما في السماوات وما في الأرض فهو قادر على ذلك ، ولذلك ختم لقوله تعالى : ( وَاسِعًا حَكِيمًا ) . والثانية : بعد أمره بالتقوى ، فبين أن له ما في السماوات وما