وأيضا : أن آية البقرة وردت بعد ما تقدم منهم من الكفر
والعصيان وقتل الأنبياء : فناسب حرف المبالغة في النفي
لتمنيهم الموت لما يعلمون ما لهم بعده من العذاب ، لأن [ لن ] أبلغ في النفي عند كثير من أئمة العربية ، وآية الجمعة لم
يتقدمها ذلك ، جاءت ب [ لا ] الدالة على مطلق النفي من غير مبالغة .
41 - مسألة :
قوله تعالى : قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى
وفى آل عمران : إِنَّ الهُدَى هُدَى اللَّهِ ؟ .
جوابه :
أن المراد بالهدى في البقرة : تحويل القبلة ، لأن الآية نزلت
فيه .
والمراد بالهدى في آل عمران : الدين لتقدم قوله تعالى
( لمن تبع دينكم ، ومعناه : أن دين الله الإسلام .
42 - مسألة :
قوله تعالى : - وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
وقال في - القبلة - : مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ
كشف المعانى في المتشابه من المثاني — صفحة 104
مساهمون: عبد الجواد خلف
ص١٠٤