معطوف على ( المسجد الحرام ) على حذف مضاف ، أي : وعن نحر
الهدي .
وأما قراءة الرفع فقرأ بها طائفة ، ووجهها أنه مفعول لم يسمّ فاعله .
وفعله محذوف ، أي : وصُدَّ الهديُ ، ويحتمل أن يكون مبتدأ والخبر
محذوف ، والتقدير : والهدي مصدود ، وتكون الجملة في موضع الحال .
تتميم :
قرأ ابن هُرْمُز ، والحسن ، وعِصمة عن عاصم ، واللُؤلؤي .
وخارجة ، عن أبي عمرو ( والهَدِيِّ ) بكسر الدال وتشديد الياء ، وهي
لغة . وما قرأ به الجماعة المتقدّمة أفصح لكونها لغة قريش .
واختُلف في عدد الهدي :
فقيل : كان مائةَ بَدَنة ، فيها جملُ أبي جهل الذي أُخذ منه يوم بدر .
فكان الهدي بَدَنةً عن كل سبعة .
وقيل : كان الهدي سبعين ، عن كل عشرة بَدَنة .
هذا بناء على أن عدد من كان معه صلّى الله عليه وسلم سبعمائة
رجل .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 194
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٩٤