وأما قراءة الجر فلم ينسبها الشيخ أبو حيَّان أيضاً .
ووجهها أنّ ( هذا ) معطوف على ( إبراهيم ) .
التقدير : إن أولى الناس بإبراهيم وبهذا النبيّ .
و ( النبي ) مجرور على البدل من ( هذا ) أو النعت أو عطف البيان .
تتميم :
( أولى ) " أفعل " من وَلِيَ يَلي ، وألفه منقلبة عن ياء ، لأنّ فاءه واو ، فلا
تكون لامه واواً ، لأنه ليس في الكلام ما فاؤه واو ولامه واو إلا كلمة
واحدة قد ذكرناها .
والباء في ( بإبراهيم ) تتعلّق ب ( أولى ) . والله أعلم .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " الفتح " : ( وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ )
قرئ بالنصب والجرّ والرفع مع سكون الدال
وتخفيف الياء :
فأما قراءة النصب فقرأ بها السبعة ، ووجهُها أنّه معطوف على الضمير
في ( وَصَدُّوكُمْ ) .
وأما قراءة الجرّ فقرأ بها الجُعفي عن أبي عمرو ، ووجهها أنّه
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٩٣