حرف الياء
فمن ذلك قوله تعالى في سورة " آل عمران " : ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ ) .
قرئ برفع الياء من ( النَّبِيُّ ) وبضمّها وجرها :
فأما قراءة الرفع فقرأ بها السبعة ، ووجهها أن قوله تعالى ( وهذا )
معطوف على خبر ( إنّ ) ، وهو ( لَلَّذِينَ ) .
وقيل فيه : إنه مبتدأ ( والذين آمنوا ) معطوف عليه ، والخبر محذوف ، تقديره هم المتّبعون .
و ( النبيُّ ) بدل من ( هذا ) أو عطف بيان ، أو نعت .
وأما قراءة النصب فلم ينسبها الشيخ أبو حيَّان .
ووجهها أن قوله تعالى ( وهذا ) معطوف على الهاء في ( اتَبعوه ) والتقدير : إن أحقّ الناس بإبراهيم من اتّبع إبراهيم ومحمّداً صلّى الله عليهما وسلّم ، ويكون
( والذين آمنوا ) عطفا على خبر ( إنّ ) فهو في موضع رفع ، و ( النبيُّ )
منصوب كما تقدّم على البدل من هذا ، أو النعت ، أو عطف البيان .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 192
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص١٩٢