والربوة في اللغة : المكان المرتفع ، من ربا يربو : إذا ارتفع وزاد ، ومنه
قوله تعالى : ( زَبَدًا رَابِيًا ) ، وقوله تعالى : ( اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ) .
واختلف المفسّرون في المراد بالربوة في الآية : فقيل : هي غوطة
دمشق ، وهي ذات قرار ومعين على الحقيقة .
وقيل : رملة فلسطين .
وقيل : بيت المقدس لارتفاعه .
زعم كعب : في التوراة أن بيت المقدس
أقرب الأرض إلى السماء ، وأنه يزيد على الأرض ثمانية عشر ميلاً .
وقيل : هي أرض مصر . والله أعلم .
ومن ذلك قوله تعالى في سورة " القصص " : ( حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ )
قرئ بكسر الراء من ( الرِّعَاءُ ) وفتحها وضمّها :
فأما قراءة الكسر فقرأ بها السبعة ، ووجهها أن ( الرعاء ) جمع تكسير .
الواحد راعٍ ، وهو شاذّ ، لأن وجهه أن يكون رُعاة ، كقاضٍ وقضاة ، وأخطأ
الزمخشري في جعله قياساً ، قاله الشيخ أبو حيَّان .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٩٥