الثاني : أن تكون " فِعَّيلة " من ذروت ، والأصل ذِرِّيوة ، اجتمعت الواو
والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت وأُدغم .
الثالث : أن تكون " فِعَّيلة " من ذَرَيت ، الأصل ذِرَّيية ، فأدغمت الياء في
الياء .
الرابع : أن تكون " فِعْلِيّة " منسوبة إلى الذرّ على غير قياس .
الخامس : أن تكون " فِعليّة " من الذَّرّ ، والأصل ذرّيرة ، فقلبت الراء
الأخيرة ياء ، وأدغمت الياء في الياء .
السادس : أن تكون " فِعليلة " كحِلتيت ، وهو صمغ ، الأصل : ذِرّيرة .
قلبت الراء الأخيرة ياء ، وصنع ما تقدم .
فهذه ثمانية وعشرون وجهاً :
مع ضمّ الدال أحد عشر وجهاً .
ومع الفتح كذلك .
ومع الكسر ستة .
وأما من قال في ذرّيَّة : ذَرْية على وزن جَفْنة ، فهي من ذريت لا غير .
تتميم :
الذرّيّة لغة : نَسْلُ الثقَلَين ، وقد تقدّم اشتقاقه ، فمن قال إنّها من ذرأ الله
الخلق بمعنى خلقهم ، قال : إنما سُمّوا ذُرّيّة لأنهم مخلوقون .
ومن قال إنّها من الذَّرّ قال : إنّ الله لما مسح على ظهر آدم خرجوا كالذَّرّ . ومن قال إنّها من ذروت أو ذريت قال : سُمُّوا بذلك لسرعتهم وعجلتهم في
الأشياء ، وخلق الإنسان عجولاً .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 82
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٨٢