تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الثاني : أن تكون " فِعَّيلة " من ذروت ، والأصل ذِرِّيوة ، اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون ، فقلبت وأُدغم . الثالث : أن تكون " فِعَّيلة " من ذَرَيت ، الأصل ذِرَّيية ، فأدغمت الياء في الياء . الرابع : أن تكون " فِعْلِيّة " منسوبة إلى الذرّ على غير قياس . الخامس : أن تكون " فِعليّة " من الذَّرّ ، والأصل ذرّيرة ، فقلبت الراء الأخيرة ياء ، وأدغمت الياء في الياء . السادس : أن تكون " فِعليلة " كحِلتيت ، وهو صمغ ، الأصل : ذِرّيرة . قلبت الراء الأخيرة ياء ، وصنع ما تقدم . فهذه ثمانية وعشرون وجهاً : مع ضمّ الدال أحد عشر وجهاً . ومع الفتح كذلك . ومع الكسر ستة . وأما من قال في ذرّيَّة : ذَرْية على وزن جَفْنة ، فهي من ذريت لا غير . تتميم : الذرّيّة لغة : نَسْلُ الثقَلَين ، وقد تقدّم اشتقاقه ، فمن قال إنّها من ذرأ الله الخلق بمعنى خلقهم ، قال : إنما سُمّوا ذُرّيّة لأنهم مخلوقون . ومن قال إنّها من الذَّرّ قال : إنّ الله لما مسح على ظهر آدم خرجوا كالذَّرّ . ومن قال إنّها من ذروت أو ذريت قال : سُمُّوا بذلك لسرعتهم وعجلتهم في الأشياء ، وخلق الإنسان عجولاً .
تحفة الأقران في ما قرئ بالتثليث من حروف القرآن — صفحة 82 | أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي