بَنِي رِيَاحٍ أعادَ اللهُ نِعْمَتَكُمْ . . . خَيْرَ المَعادِ وأسْقَى رَبْعَكُم دِيَمَا
فكَمْ بهَا مِن فَتىً حُلْوٍ شَمائِلُهُ . . . يكادُ يَنْهَلُّ مِن أعْطافِهِ كَرَمَا
لم يَلْبَسُوا نِعْمَةَ للهِ مُذْ خُلِقُوا . . . إلاَّ تَلَبَّسَها إخْوانُهم نِعَمَا
ويُروى أَن الْمبرد ولد لَيْلَة الْأَضْحَى ، سنة عشرٍ وَمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ ، وَأقَام بهَا مُدَّة طَوِيلَة قبل أَن يصير إِلَى بَغْدَاد .
وأملى كتبا كَثِيرَة : " الْمدْخل إِلَى علم سِيبَوَيْهٍ " و " المُقتضب " ، و " الْكَامِل " ، و " الْجَامِع " .
وَله " كتاب صَغِير " يرد على سِيبَوَيْهٍ نَحْو أَرْبَعمِائَة مَسْأَلَة .
قَالَ الزّجاج : رَجَعَ عَن أَكْثَرهَا إِلَى قَول سِيبَوَيْهٍ .
قَالَ : وفيهَا مَا يلْزم سِيبَوَيْهٍ على مذْهبه نَحْو أَرْبَعِينَ مَسْأَلَة .
وَالَّذِي أعتقد فِي ذَلِك أَن سِيبَوَيْهٍ لَا يتَعَلَّق بِهِ شَيْء مِمَّا ذُكر عَنهُ ، لِأَنَّهُ يروي عَن الْعَرَب قَول الشَّاعِر :
وَلم يَرْتَفِقْ والناسُ مُحْتَضِرُونَهُ جَمِيعًا . . . . . . . . . . .
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 59
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص٥٩