فصِرْتُ عُطلاً لم تُبْقِ حِلْيَتَهُ . . . عليَّ مِن حِلْيةٍ سِوَى الأدبِ
والأدبُ الحِلْيةُ النَّفِيسَةُ لَا . . . زُخْرُفَةٌ مِن زَخارِفِ النَّسبِ
وحدَّث الْحسن بن إِسْمَاعِيل الْبَغْدَادِيّ ، قَالَ : كنت يَوْمًا عِنْد الْمبرد إِذْ جَاءَ غُلَام حسن الْوَجْه ، فَقَالَ لَهُ الْمبرد : أَيْن كنت هَذِه الْمدَّة ؟
قَالَ : كنت عليلاً .
فَأَطْرَقَ أَبُو الْعَبَّاس سَاعَة ، ثمَّ أنشأ يَقُول :
فلَوْ كَانَ المَريضُ يَزِيدُ حُسْناً . . . كَمَا تَزْدادُ أنتَ علَى السَّقامِ
لَمَا عِيدَ الْمرِيضُ إِذا وعُدَّتْ . . . لَنا الشَّكْوى مِن النِّعَمِ العظامِ
فَأَما مَا ذكرت من الطعْن فِي نسبه ، فإنَّ أَبَا الْقَاسِم عبد الله بن مُحَمَّد بن يحيى بن أبي العوَّام الْمصْرِيّ ، حدَّث سنة أَربع وَأَرْبَعين وثلاثمائة ، قَالَ : حدَّثني يَمُوت بن المُزَرَّع الْبَصْرِيّ ، قَالَ : صرت مَعَ
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 57
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص٥٧