المصرين ، وَسمع أهل الْكُوفَة وَأهل الْبَصْرَة مِنْهُم ، فيحضرون ويسألون .
قَالَ يحيى وجعفر : قد أنصفت .
وَأمر بإحضارهم ، فَدَخَلُوا ، وَفِيهِمْ أَبُو فقعس ، وَأَبُو ثروان ، وَأَبُو الجرَّاح ، وَأَبُو زِيَاد ، فسُئلُوا عَن الْمسَائِل الَّتِي جرت بَين الْكسَائي وسيبويه ، فتابعوا الْكسَائي وَقَالُوا بقوله .
فَأقبل يحيى على سِيبَوَيْهٍ ، وَقَالَ لَهُ : قد تسمع أَيهَا الرجل ؟
فاستكان سِيبَوَيْهٍ .
فَأقبل الْكسَائي على يحيى ، وَقَالَ لَهُ : أصلح الله الْوَزير ، إِنَّه قد وَفد عَلَيْك من بَلَده مؤملاً ، فَإِن رَأَيْت أَن لَا تردَّه خائباً .
فَأمر لَهُ بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم .
فَخرج ، وصيَّر وَجهه إِلَى فَارس ، فَأَقَامَ هُنَالك ، وَلم يعد إِلَى الْبَصْرَة .
قَالَ ثَعْلَب : إِنَّمَا أَدخل الْعِمَاد فِي هَذَا لِأَن " فَإِذا " مفاجأة ، أَي
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 104
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٠٤