فَقَالَ : بل سلني أَنْت .
فَأقبل عَلَيْهِ الْكسَائي ، فَقَالَ : كَيفَ تَقول : " كنت أَظن أَن الْعَقْرَب أشدُّ لسعة من الزنبور ، فَإِذا هُوَ هِيَ ، أَو فَإِذا هُوَ إِيَّاهَا " ؟
فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ : فَإِذا هُوَ هِيَ . وَلَا يجوز النصب .
فَقَالَ لَهُ الْكسَائي : لحنت .
ثمَّ سَأَلَهُ عَن مسَائِل من هَذَا النَّحْو : خرجت فَإِذا عبد الله القائمُ والْقائِمَ .
فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ : ذَلِك كُله بِالرَّفْع دون النصب .
فَقَالَ الْكسَائي : لَيْسَ هَذَا كَلَام الْعَرَب ، ترفع ذَلِك وتنصبه .
فَدفع سِيبَوَيْهٍ قَوْله .
فَقَالَ يحيى بن خَالِد : فقد اختلفتما ، وأنتما رَئِيسا بلديكما فَمن ذَا يحكم بَيْنكُمَا ؟
فَقَالَ لَهُ الْكسَائي : هَذِه الْعَرَب ببابكم قد اجْتمعت من كل أَوب ، ووفدت عَلَيْك من كل صقع ، وهم فصحاء النَّاس ، وَقد قنع بهم أهل
تاريخ العلماء النحويين من البصريين والكوفيين وغيرهم — صفحة 103
مساهمون: المفضل بن محمد التنوخي المعري
ص١٠٣