وقال البُوَيْطي : سمعتُ الشافعيَّ يقول : « قد أَلَّفْتُ هذه الكتبَ ، ولم آلُ فيها ، ولا بُدَّ أنْ يوجدَ فيها الخطأُ ؛ إنَّ الله تعالى يقول : [ النِّسَاء : 82 ] { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا } ، فما وَجَدتُّمْ في كتبي هذه مما يخالفُ الكتابَ والسُّنَّة ، فقد رجَعْتُ عنه » ( 1 ) .
وقال مُهَنَّا للإمام أحمد : كان غُنْدَرٌ يغلطُ ؟ قال : « أليس هو من الناس ؟ ! » ( 2 ) .
وقال حنبل : سمعتُ أبا عبد الله ( 3 ) يقول : « ما رأيتُ أحدًا أَقَلَّ خطأ من يحيى بن سعيد - يعني القطان - ولقد أخطأ في أحاديث » . قال أبو عبد الله : « ومَنْ يَعْرَى من الخطأ والتصحيف ؟ ! » ( 4 ) .
وذكَرَ عَبَّاس الدُّوري ( 5 ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ؛ أَنَّهُ قال : « مَنْ لا يخطئ في الحديث ، فهو كذَّاب » .
وذُكِرَ عنه أيضًا ( 6 ) أنه قال : « لستُ أعجَبُ ممَّن يحدِّث فيخطئ ، إنما العَجَبُ ممَّن يحدِّث فيصيب » .
هامش
( 1 ) " الآداب الشرعية " ( 2 / 141 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) يعني : الإمام أحمد .
( 4 ) المرجع السابق ، و " تدريب الراوي " ( 2 / 193 ) .
( 5 ) في " تاريخه " ( 2682 ) .
( 6 ) في المرجع السابق ( 52 ) .