تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
فقال أبي : لم يَسْمَعْ عبدُالله بن عُكَيم من النبي ( ص ) ، وَإِنَّمَا هُوَ كِتابُه ( 1 ) . 128 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ عَنْ أحاديثَ تُروى ( 3 ) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) فِي : إسْبَاغُ الوُضُوءِ يَزِيدُ فِي العُمُرِ ؟ وذكرتُ لَهُمَا الأسانيدَ المرويَّةَ فِي ذَلِكَ ؟ فضعَّفاها كلَّها ، وَقَالا : لَيْسَ فِي : إِسْبَاغُ الوُضُوءِ يَزِيدُ فِي العُمُرِ حديثٌ صحيحٌ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) قال ابن عبد الهادي بعد نقله لكلام ابن أبي حاتم : « انتهى ما ذكره ابن أبي حاتم في " العلل " ، وقال في " المراسيل " : عبد الله بن عُكيم : سألت أبي عن = = عبد الله بن عكيم ؛ قلت : إنه يروي عن النبي ( ص ) أنه قال : " من علَّق شيئًا ، وُكِلَ إليه " ؟ فقال : ليس له سماع من النبي ( ص ) ؛ إنما كتب إليه . قلت : أحمد بن سنان أدخله في " مسنده " ؟ قال : من شاء أدخله في " مسنده " على المجاز . قال أبو زرعة في حديث ابن عُكَيم : كتب إليه النبي ( ص ) . فقال أَبُو زُرْعَةَ : لَمْ يَسْمَعِ ابْنُ عكيم من النبي ( ص ) ، وكان في زمانه . سمعت أبي يقول : لا يُعرَف له سماع صحيح ؛ أدرك زمان النبي ( ص ) » . اه - . وهذا النقل موجود في " المراسيل " ( ص 103 - 104 ) . ( 2 ) نقل هذا النص ابن دقيق العيد في " الإمام " ( 2 / 27 - 28 ) ، وابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 83 ) . ( 3 ) في ( ت ) : « يُرْوَى » ، ولم تنقط في ( ف ) و ( ك ) . ( 4 ) الحديث روي عن أنس من طرق كثيرة منها : ما رواه العقيلي في " الضعفاء " ( 1 / 148 ) من طريق بكر الأعنق ، و ( 3 / 445 ) من طريق الفضل بن عباس ، وابن عدي في " الكامل " ( 1 / 375 ) من طريق الأشعث بن براز ، كلاهما عن ثابت ، عن أنس ، به . ومن طريق ابن عدي رواه ابن الجوزي في " العلل المتناهية " ( 1 / 349 ) . قال العقيلي : « ليس لهذا المتن عن أنس إسناد صحيح » . وقال : « الرواية في هذا متقاربة في الضعف » . وقال ابن عدي : « ولأشعث بن براز هذا من الحديث غير ما ذكرت ، وليس بالكثير ، وعامة ما يرويه غير محفوظ ، والضعف بيِّن على رواياته » . وقال ابن الجوزي : « هذا حديث لا يصح » . ورواه العقيلي ( 1 / 119 ) ، وابن عدي ( 1 / 418 ) من طريق الأزور بن غالب ، عن سليمان التيمي ، عن أنس ، به . قال العقيلي : « لم يأت به عن سليمان التيمي غير الأزور هذا ، ولهذا الحديث عن أنس طرق ليس منها وجه يثبت » . وقال ابن عدي بعد أن ذكر حديثًا آخر للأزور : « لم يروهما عن الأزور غير يحيى بن سليم ، وهو من حديث سليمان التيمي لا يروى عنه إلا من هذا الطريق ، ولأزور بن غالب غير ما ذكرت من رواية يحيى بن سليم عنه ، أحاديث معدودة يسيرة غير محفوظة ، وأرجو أنه لا بأس به » . ورواه أبو يعلى في " مسنده " ( 4293 ) من طريق ضرار ابن مسلم ، عن أنس ، به . ورواه أبو يعلى ( 4183 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 2808 ) ، وابن حبان في " المجروحين " ( 2 / 192 ) من طريق عَوْبد بن أبي عمران ، عن أبيه ، عن أنس ، به . قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ أبي عمران إلا ابنه عَوْبد » . وقال ابن حبان في ترجمة عَوْبد : « كان ممن ينفرد عن أبيه بما ليس من حديثه ؛ توهُّمًا ، على قِلَّة روايته ، فبطل الاحتجاج بخبره » . ورواه الطبراني في " الأوسط " ( 5453 ) من طريق مسدد ، عن علي بن الجعد ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أنس ، به . قال الطبراني : « لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عمرو بن دينار إلا علي بن الجعد ، ولم يروه عن علي بن الجعد إلا مسدد ومحمد بن عبد الله الرقاشي » . ورواه ابن عدي ( 3 / 364 ) من طريق سعيد بن زون التغلبي ، عن أنس ، به . قال ابن عدي : « وسعيد بن زون بهذا الحديث معروف به عن أنس ، وقد تابعه على لفظ هذا الحديث عن أنس كثير ابن عبد الله الناجي ، وسعيد بن زون أعرف بهذا الحديث ، ولا أبعد أن يكون له غيره عن أنس ، أو عن غيره ، إلا أن هذا المتن الذي جاء به عن أنس الذي ذكرته لم يأت بهذا المتن أو أرجح منه إلا ضعيف مثله » . وانظر " تخريج أحاديث الكشاف " للزيلعي ( 2 / 452 ) .