فَقَالا : اسمُها حُمَيدة ، وكنيتُها : أَمُّ يَحْيَى ( 1 ) .
127 - وسألتُ ( 2 ) أَبِي عَنْ حديثِ عبد الله ابن عُكَيم ( 3 ) :
جاءنا كتابُ النبي ( ص ) قبلَ موتهِ بِشَهْرٍ : أَنْ لاَ تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ ؟
هامش
( 1 ) قال البيهقي : « قال أبو عيسى : سألت محمدًا - يعني ابن إسماعيل البخاري - عن هذا الحديث ؟ فقال : جوَّد مالك ابن أنس هذا الحديث وروايته أصح من رواية غيره » . وقال الترمذي في " جامعه " ( 92 ) : « هذا حديث حسن صحيح . . . وهذا أحسن شيء روي في هذا الباب ، وقد جوَّد مالك هذا الحديث عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي طلحة ، ولم يأت به أحدٌ أتمَّ من مالك » . وقال الدارقطني في " العلل " ( 6 / 162 ) بعد ذكر الاختلاف في رفع هذا الحديث ووقفه : « ورفعه صحيح ، ولعل من وقفه لم يسأل أبا قتادة : هل عنده عن النبي ( ص ) فيه أثر أم لا ؟ لأنهم حكوا فعل أبي قتادة حسب . وأحسنها إسنادًا : ما رواه مالك عن إسحاق ، عن امرأته ، عن أمها ، عن أبي قتادة ، وحفظ أسماء النسوة ، وأنسابهن ، وجوَّد ذلك ، ورفعه إلى النبي ( ص ) » . وانظر " الإمام " لابن دقيق العيد ( 1 / 232 - 235 ) .
( 2 ) نقل هذا النص ابن عبد الهادي في " شرح العلل " ( ص 77 ) ، وابن الملقن في " البدر المنير " ( 2 / 399 ) ، وابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 1 / 77 ) .
( 3 ) الحديث رواه عبد الرزاق في " المصنف " ( 202 ) ، والطيالسي في " مسنده " ( 1389 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 4 / 310 رقم 18780 ) ، وأبو داود في " سننه " ( 4127 ) ، والترمذي في " جامعه " ( 1729 ) ، والنسائي في " سننه " ( 4249 ) من طريق الحكم بن عتيبة ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن عُكَيم ، به .
قال الترمذي : « هذا حديث حسن ، ويروى عن عبد الله ابن عكيم ، عن أشياخ لهم هذا الحديث ، وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ عبد الله بن عكيم أنه قال : أتانا كتاب النبي ( ص ) قبل وفاته بشهرين . قال : وسمعت أحمد بن الحسن يقول : كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث ؛ لما ذكر فيه : قبل وفاته بشهرين ، وكان يقول : كان هذا آخر أمر النبي ( ص ) ، ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لمَّا اضطربوا في إسناده ؛ حيث رَوى بعضهم فقال : عن عبد الله بن عكيم ، عن أشياخ لهم من جهينة » . اه - .
ووقع في هذا الحديث اختلاف كثير ، ينظر في حاشية " الخلافيات " للبيهقي ( 1 / 255 - 239 ) ، و " مسند الطيالسي " ( 1389 ) ، و " مسند أحمد " ( 4 / 310 رقم 18780 ) ، وانظر " الإمام " لابن دقيق العيد ( 1 / 316 - 322 ) ، والمواضع السابقة من " شرح العلل " ، و " البدر المنير " ، و " التلخيص " .