ه - ) تَحْقِيقُ اسْمِ الْكِتَابِ ، وَصِحَّةِ نِسْبَتِهِ إِلَى مُصَنِّفِهِ
اشْتُهِرَ ابنُ أبي حاتمٍ بكتابِهِ " العِلَلِ " عند أهل العِلْمِ ، خاصَّةً المحدِّثِينَ وأصحابَ التَّرَاجِمِ والمُؤَرِّخِينَ ، كما جاءَ اسْمُ الكتابِ مَعْزُوًّا إلى ابن أبي حاتمٍ في جميعِ النُّسَخِ الخَطِّيَّةِ للكتابِ ، كما تَقَدَّمَ في وَصْفِ تِلْكَ النُّسَخِ ؛ فليس هناك شَكٌّ في صِحَّةِ نِسْبةِ الكتابِ إليه .
وقد عُرِفَ هذا الكتابُ عند أهلِ العِلْمِ المعاصرين باسْمِ : « عِلَلِ الحديثِ » ؛ لِكَوْنِ طَبَعَاتِهِ الثلاثِ السابقةِ - التي أَشَرْنَا إليها في صَدْرِ هذه المقدِّمةِ ( 1 ) - صَدَرَتْ بهذا الاسْمِ ؛ اعتمادًا مِن محقِّقيها على ما ورَدَ في صَفْحَةِ عُنْوَانِ النُّسْخةِ ( ت ) الآتي الحديثُ عنها ؛ غَيْرَ أنَّنا عَدَلْنَا عن هذه التَّسْمِيَةِ ، ورَجَّحْنَا أن يكونَ العنوانُ : « كِتَاب العِلَلِ » بمرجِّحاتٍ عديدةٍ ، وهي :
1 - اتفقَتْ نُسَخُ الكتابِ الخَمْسُ على أنَّ اسمَهُ : « كتابُ العِلَلِ » ، إلا النُّسْخةَ ( ت ) ؛ فقد خالفَتْ في عُنْوانِ النُّسْخةِ فقطْ فجعلتْهُ : « عِلَلَ الحديثِ » ، أمَّا في بدايتِهَا وآخِرِهَا فموافقةٌ لبقيَّةِ النُّسَخِ ( 2 ) .
وسقَطَ من مَطْلَعِ النسختَيْنِ ( ش ) و ( ك ) وَرَقَاتٌ ذهَبَ معها عُنْوَانُ الكتابِ فيهما ، غَيْرَ أنَّ اسْمَ الكتابِ في آخرهما : « كِتَابُ العِلَلِ » ، وبه سُمِّيَ الكتابُ في جميعِ المواضعِ مِنَ النسختَيْنِ ( أ ) و ( ف ) ؛ في العُنْوانِ والبدايةِ والنهايةِ وتَجْزِئَةِ الكتابِ ، غَيْرَ موضعٍ واحدٍ في نهايةِ الجُزْءِ
هامش
( 1 ) ( ص 5 ) .
( 2 ) انظر ( ص 144 - 145 ) من هذه المقدمة .