تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
معاذ ، كان جارًا لأبي بكر بن خُزَيْمة بنيسابور ، وحدَّث عنه ، وتربَّى في حِجْره ، وبه تخرَّج ، وحدَّث أيضًا عن محمَّد بن إسحاق السَّرَّاج ، وأبي القاسم البَغَوي ، وغيرهم . روى عنه أبو عبد الله الحاكم ، وأبو بَكْر البَرْقَاني ، وأحمد بن محمد المؤدِّبُ المعروفُ بالزَّعْفَرَاني ، وغيرهم . كان ابنُ خُزَيْمة يُعِزُّهُ ويقدِّمه على أولاده ، ويَبْعَثُهُ إذا تخلَّف عن مَجْلِسِ السلطان لينوبَ عنه ، وكان عمره عند وفاةِ ابنِ خُزَيْمة ثلاثًا وعشرين سنة . قال البَرْقَاني : كان حُسَيْنَك ثقةً جليلاً حُجَّةً ، وقال الخطيب : كان ثقةً حُجَّة ، وقال الحاكم : صَحِبْتُهُ حضرًا وسفرًا فما رأيتُهُ ترَكَ قيام الليل مِنْ نحو ثلاثين سنة ، وكان يقرَأُ كلَّ ليلة سُبُعًا ، وكانتْ صَدَقاتُهُ دَارَّةً سِرًّا وعلانية ، أخرَجَ مرةً عَشَرة من الغزاة بآلتهم بَدَلاً عن نفسه ، ورابَطَ غيرَ مَرَّة ، وأولُ سماعه في سنة خمسٍ وثلاثِ مئة . توفِّي في ربيعٍ الآخِرِ سنةَ خمسٍ وسبعين وثلاث مئة ، وكان مولده سنةَ ثمانٍ وثمانين ومئتين . وأخوه أبو الفَضْلِ عبد الرحمن بن علي النَّيْسَابوري من أهل العلم ؛ حدَّث عن ابن خُزَيْمة وغيره ، وحدَّث عنه الحاكمُ وغيره ، وكانتْ وفاته سنةَ سِتِّينَ وثلاث مئة . ولِحُسَيْنَك ابنٌ من أهلِ العلم أيضًا كثيرُ الرواية ، اسمه : إسماعيلُ