تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وسرعةِ قَلَمٍ ، واقتدارٍ على النظم والنثر ، وهو أولُ من سَنَّ كتابةَ إجازةِ الشيخِ عَقِبَ كتابةِ السماع ( 1 ) ، وتوفِّي سنة تِسْعَ عَشْرَةَ وسِتِّ مئة ( 2 ) . وللخطيبِ البغداديِّ روايةٌ بالوِجَادة عن كتابِ أبي مسعود الدِّمَشْقي ، عن ابن شَهْرَيَارَ كما تقدَّم ، وأبو مسعود هو : 6 - إبراهيمُ بنُ محمَّد بْنِ عُبَيْد أبو مسعودٍ الدِّمَشْقيُّ الحافظُ الجَوَّال ، مصنِّفُ كتابِ " أطراف الصحيحين " ، وأحَدُ مَنْ برَّز في هذا العلمِ ، سافَرَ الكثيرَ ، وجابَ البلادَ في طلب العلم ، فَسمِعَ ببغدادَ من أصحابِ أبي شُعَيْب الحَرَّاني ، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي ، ويوسفَ ابنِ يعقوبَ القاضي ، وجَعْفَرٍ الفِرْيَابي ، وبالكوفةِ مِنْ أصحاب أبي جعفر المُطَيَّن ، وأبي الحُصَيْن الوادعي ، وبالبصرةِ مِنْ أصحاب أبي خليفةَ الجُمَحِيِّ ، وبواسطَ من أبي محمَّد ابن السَّقَّا ، وبالأَهْوَازِ من أحمد بن عَبْدان الشِّيرَازي ، وأقرانِهِ ، وبأَصْبَهَان من أبي بكر بن المُقْرِئ ، ونحوه ، وبخراسانَ مِنْ أصحاب الحسن بن سُفْيَان ، وأبي بكر بن خُزَيْمة ، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج ، وأمثالهم . قال الخطيبُ البغدادي : « كان صدوقًا ديِّنًا وَرِعًا فَهِمًا » . وكان له عنايةٌ بصحيحَيِ البخاريِّ ومسلم ، وكان الدارقطنيُّ يذاكره
هامش
( 1 ) انظر " النكت " للزركشي ( 3 / 498 ) ، و " الشذا الفياح " للأبناسي ( 1 / 293 ) ، و " فتح المغيث " للسخاوي ( 2 / 53 ) ، و " تدريب الرواي " للسيوطي ( 2 / 25 ) . ( 2 ) انظر ترجمته في " تكملة الإكمال " ( 4 / 396 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 22 / 173 ) ، و " تذكرة الحفاظ " ( 4 / 1403 ) .