العربية ، كثيرَ الحديث ، حَسَنَ الفَهْم له والبصيرةِ فيه . . . » ، وذكَرَ كلامًا طويلاً في مدحه والثناءِ عليه وذِكْرِ شيءٍ من أخباره .
وقال أبو القاسم الأَزْهَري : « البَرْقاني إمامٌ ، إذا مات ذَهَبَ هذا الشأن » .
وقال أبو الوليد الباجي : « البَرْقاني ثقةٌ حافظ » .
وذكره أبو إسحاقَ الشِّيرَازي في " طبقاتِ الفقهاء " ، فقال : « تفقَّه في حداثته ، وصنَّف في الفقه ، ثم اشتغَلَ بعلمِ الحديثِ ، فصار فيه إمامًا » .
توفِّي ببغدادَ يومَ الأَرْبِعاء ، أولَ يومٍ من رَجَب ، سنةَ خمسٍ وعشرين وأربعِ مئة ، ودُفِنَ من الغد يومَ الخميس ، وصُلِّيَ عليه في جامعِ المنصور ( 1 ) .
وأما بقيَّةُ رواياتِ الكتابِ التي لم ترد بها النُّسَخُ التي وقفنا عليها ، فهي : رواية علي بن بُخَار ، ومحمد بن إسحاق بن مَنْدَهْ ، وأبي أحمد العَسْكَري ، وأبي الشَّيْخِ الأَصْبَهاني ، والقاسم بن عَلْقمة ، لكنَّ روايةَ العَسْكري وأبي الشيخ والقاسم ليستْ صريحةً في أنها روايات للكتاب كاملاً ؛ كما سبق بيانه . وفيما يلي ترجمةٌ لهؤلاء الرواة :
9 - عَلِيُّ بن بُخَار ، أبو الحَسَن الرازي ، حدَّث عن عبد الرحمن
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في " طبقات الفقهاء " لأبي إسحاق الشيرازي ( ص 134 ) ، و " تاريخ بغداد " ( 4 / 373 - 375 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 17 / 464 - 467 ) .