هذا ؛ وقد وَقَفْنا على روايةٍ ذَكَرها الحافظُ ابن حجر في " تغليق التعليق " ( 2 / 39 ) فقال : « وأُنْبِئْتُ عمَّن سَمِعَ المسلمَ بنَ أحمد النَّصِيبي ؛ أنَّ علي بن الحَسَن الفقيه أخبره : أنا أبو القاسم النَّسِيب ؛ أنا محمد بن عبد الرحمن الكَنْجَرُوذِيُّ ؛ أنا يوسف بن القاسم المَيَّانِجي ؛ أنا عبدُالرحمنِ بنُ أبي حاتم . . . فذكَرَ الحديثَ بهذا الإسناد ، وقال : هَذَا حديثٌ خطأٌ ، إِنَّمَا هُوَ موقوفٌ عن عَمَّار ، رواه جماعة : الثَّوْري ، وشُعْبة ، وزهير فَمَنْ دونهم ، كلُّهم ، موقوفً ؛ قولَ عَمَّار ( 1 ) ، وليس لرفعه معنًى » .
ويُوسُفُ بن القاسم المَيَّانِجِيُّ معروفٌ بالرواية عن ابن أبي حاتم كما تقدَّم في ذكر تلاميذه ، وهذا الحديثُ الذي نقَلَ ابنُ حجر عن ابن أبي حاتم عِلَّتَهُ : هو حديثٌ رواه عبد الرزَّاق ، عَنْ مَعْمَر ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ صِلَةَ بنِ زُفَرَ ، عَنْ عَمَّار ، عن النبي ( ص ) قال : ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَقَدْ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ : الإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ . . . الحديثَ ، وهو الآتي في المسألة رقم ( 1931 ) ، ولم نَرَ هذا النقلَ الذي ذكره الحافظ ابن حجر من " العلل " ، ولكنَّه رَأْيٌ لابن أبي حاتم في هذا الحديثِ ، ولم يُسْنِدْهُ إلى أبيه وأبي زرعة كما في المسألة رقم ( 1931 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، والمراد : موقوفًا ؛ مِنْ قولِ عَمَّار . لكنْ حُذِفَتْ ألف تنوين النصب من « موقوف » على لغة ربيعة . انظر التعليق على المسألة رقم ( 34 ) ، وكذلك حُذِفَ حرف الجر « مِنْ » ، فانتصَبَ ما بعده على نزع الخافض . انظر التعليق على المسألة رقم ( 12 ) .