تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب العلل — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
حَذْوَ البخاريِّ في الترتيبِ وسياقِ كثيرٍ من التراجمِ وغيرِ ذلك ، لكنَّ هذا لا يَغُضُّ مِنْ تلك المزيَّةِ العظمى ، وهي التصريحُ بنصوصِ الجَرْحِ والتعديل ، ومنها زيادةُ تراجمَ كثيرةٍ ، وزياداتُ فوائدَ في كثيرٍ من التراجم ، بل في أكثرها ، وتدارُكُ أوهامٍ وقعتْ للبخاري ، وغير ذلك . وأمَّا جوابُ ابن عَبْدُوْيَه الوَرَّاق فعلى قَدْرِ نفسه ، لا على قَدْرِ ذَيْنِكَ الإمامَيْنِ : أبي زُرْعة وأبي حاتم ، والتحقيقُ : أنَّ الباعثَ لهما على إقعادِ عبد الرحمن ، وأَمْرِهِمَا إيَّاه بما أمراه : إنما هو الحِرْصُ على تسديدِ ذاك النَّقْصِ ، وتكميلِ ذاك العِلْم ، ولا أَدَلَّ على ذلك مِنِ اسمِ الكتابِ نَفْسه ؛ " كتابُ الجَرْح والتعديل " . . . » . وفاته : تُوُفِّيَ ابنُ أبي حاتم رَحِمَهُ اللهُ تعالى في المحرَّمِ سنةَ سَبْعٍ وعشرين وثلاثِ مِئَةٍ ، بِالرَّيِّ ، وهو في عَشْرِ التسعين ، أي : وله بضعٌ وثمانون سنةً ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر " الإرشاد " ( 2 / 683 ) ، و " تاريخ الإسلام " ( ص 209 / حوادث 321 - 330 ) ، و " سير أعلام النبلاء " ( 13 / 269 ) .