أَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا خَطَّابُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ ، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : « خُذُوا الْعَطَاءَ مَا دَامَ عَطَاءٌ ، فَإِذَا صَارَ رِشْوَةً عَلَى الدِّينِ لا تَأْخُذُوهُ ، وَلَسْتُمْ بِتَارِكِيهِ . . . . الْفَقْرَ وَالْحَاجَةَ ، أَلا وَإِنَّ رَحَا الإِسْلامِ دَائِرَةٌ تَدُورُ مَعَ الْكِتَابِ حَيْثُ دَارَ ، أَلا إِنَّهُ الْكِتَابُ وَالسُّلْطَانُ سَيَفْتَرِقَانِ فَلا تُفَارِقُوا الْكِتَابَ ، أَلا إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءٌ يَقْضُونَ لأَنْفُسِهِمْ مَا لا يَقْضُونَ لَكُمْ ، إِنْ عَصَيْتُوهُمْ قَتَلُوكُمْ ، وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ أَضَلُّوكُمْ » ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَصْنَعُ ؟ قَالَ : « كَمَا فَعَلَ أَصْحَابُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ، نُشِرُوا بِالْمَنَاشِيرِ ، وَحُمِلُوا عَلَى الْخُشُبِ ، مَوْتٌ فِي طَاعَةِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ حَيَاةٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ »
وَأَمَّا الثَّانِي بِزَايٍ وَيَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِاثْنَتَيْنِ مِنْ تَحْتَهَا فَهُوَ :
يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الشَّيْبَانِيُّ
أَحَدُ الأُمَرَاءِ الأَجْوَادِ الْمَشْهُورِينَ ، يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي الأَخْبَارِ ، وَلأَحْمَدَ بْنِ سَيَّارٍ الْجُرْجَانِيِّ فِيهِ يَرْثِيهِ :
مَضَى شَرَفُ الدُّنْيَا يَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ . . . فَمُتْ كَمَدًا ، وَاجْزَعْ ، فَمَا يُحْمَدُ الصَّبْرُ
أَلا إِنَّ رَيْبَ الدَّهْرِ لَمْ يُبْقِ بَاقِيًا . . . لِدِينٍ وَلا دُنْيَا فَيُسْتَعْتَبَ الدَّهْرُ
وَلَهُ فِيهِ أَيْضًا :
أَيَا عَجَبًا أَنْ مَاتَ سَيْفُ الْخَلائِفِ . . . يَزِيدُ وَلَمْ يَتْلَفْ لَهُ كُلُّ عَاطِفٍ
هُوَ الْمَلِكُ الْعَالِي الْمُلُوكَ بِبَأْسِهِ . . . وَجُودٍ إِلَيْهِ مُنْتَهَى كُلِّ عَارِفٍ
أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَا أَبُو عُمَرَ الْبَغَوِيُّ الزَّاهِدُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، إِجَازَةً ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْمُبَرِّدُ ، قَالَ :
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 365
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص٣٦٥