تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ ، وَبِعُدَّتِهِمْ مِنَ الأَنْصَارِ » ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ ، فَدَعَوْتُهُمْ ، فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ ، قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعَمِهِ ، الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ ، الْمُطَاعِ لِسُلْطَانِهِ ، الْمَهْرُوبِ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ ، النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ ، الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ ، وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ ، وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ ، وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا ، وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا ، وَشَجَّ بِهَا الأَرْحَامَ ، وَأَلْزَمَهُ الأَنَامَ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : { وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا } [ الفرقان : 54 ] ، وَأَمْرُ اللَّهِ يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ ، وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قَدَرِهِ ، وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ ، وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ { يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ } [ الرعد : 39 ] ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ ، وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ " ، قَالَ : وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا ، قَدْ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَاجَةٍ ، ثُمَّ أَمَرَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ، وَقَالَ : « انْتَهِبُوا » ، فَبْيَنَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ ، فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : « يَا عَلِيُّ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ ، وَإِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكُمَا عَلَى أَرْبَعِ مِائَةِ مِثْقَالٍ فِضَّةٍ » فَقَالَ : قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا شُكْرًا ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا ، وَبَارَكَ اللَّهُ فِيكُمَا ، وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا ، وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرَ الطَّيِّبِ » ، قَالَ أَنَسٌ : وَاللَّهِ لَقَدْ أَخْرَجَ مِنْهُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبِ يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ مَزْيَدٍ أَمَّا الأَوَّلُ بِرَاءٍ تَتْلُوهَا ثَاءٌ مَنْقُوطَةٌ بِثَلاثٍ فَهُوَ : يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ أَبُو عُثْمَانَ الْهَمْدَانِيُّ الشَّامِيُّ حَدَّثَ عَنْ : مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، رَوَى عَنْهُ : خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَابْنُ جَابِرٍ