وَأَمَّا الثَّانِي بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْيَاءِ فَهُوَ :
مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدَةَ ، أَبُو يُوسُفَ الْمَدَدِيُّ الشَّامِيُّ
حَدَّثَ عَنِ الْجَرَّاحِ بْنِ مَلِيحٍ الْبَهْرَانِيِّ ، رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ، وَغَيْرُهُ
أَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرَيَارَ الأَصْبَهَانِيُّ ، بِهَا ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الأَشْعَثِ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، بِمَدِينَةِ أَنْطَرَ طُوسَ ، قَالَ : نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبِيدَةَ ، نَا أَبِي ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَلِيحٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ ذِي حِمَايَةٍ ، عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَامِعٍ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلاةَ الْفَجْرِ بِمِنًى ، فَلَمَّا فَرِغَ مَنْ صَلاتِهِ إِذَا رَجُلانِ خَلَفَ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ ، فَقَالَ : عَلَيَّ بِالرَّجُلَيْنِ ، فَجِئَ بِهِمَا تَرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا ، فَقَالَ : « أَمَا صَلَّيْتُمَا مَعَنَا » ؟ فَقَالا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا كُنَّا صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا ، وَظَنَنَّا أَنَّا لا نُدْرِكُ الصَّلاةَ ، قَالَ : « فَلا تَفْعَلا ، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الصَّلاةَ فَصَلِّيَا تَكُنْ لَكُمَا نَافِلَةً » ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : « اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ » ، فَازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ كَأَشَبِّ الرِّجَالِ وَأَقْوَاهُمْ ، فَزَحَمْتُ النَّاسَ حَتَّى أَخَذْتُ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْتُهَا عَلَى صَدْرِي ، فَلَمْ أَرَ شَيْئًا كَانَ أَبْرَدَ وَلا أَطْيَبَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الطَّبَرَانِيُّ : لَمْ يَرْوِهِ عَنْ غَيْلانَ إِلا ابْنُ ذِي حِمَايَةٍ
مُحَمَّدُ بْنُ عَبِيدَةَ الْحَضْرَمِيُّ
مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ
تلخيص المتشابه في الرسم — صفحة 103
مساهمون: أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي
ص١٠٣