صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَنْقَعْتُ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فِي تَوْرٍ ( 1 ) " .
285 - بَابُ مَنْ قَدَّمَ إِلَى ضيفه طعاماً فقام يصلي - 317
578 / 747 - عَنْ نُعَيْمِ بْنِ قَعْنَبٍ قَالَ : أَتَيْتُ أَبَا ذَرٍّ ، فَلَمْ أُوَافِقْهُ ، فَقُلْتُ : لِامْرَأَتِهِ : أَيْنَ أَبُو ذَرٍّ ؟ قَالَتْ : يَمْتَهِنُ ؛ سَيَأْتِيكَ الْآنَ ، فجلستُ لَهُ ، فَجَاءَ وَمَعَهُ بَعِيرَانِ ، قَدْ قَطَرَ أَحَدَهُمَا بِعَجُزِ الْآخَرِ ، فِي عُنُقِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِرْبَةٌ ، فَوَضَعَهُمَا ، ثُمَّ جَاءَ . فَقُلْتُ : يَا أَبَا ذَرٍّ ! مَا مِنْ رَجُلٍ كُنْتُ أَلْقَاهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ ، وَلَا أَبْغَضَ إِلَيَّ لُقْيًا مِنْكَ ! قَالَ : لِلَّهِ أَبُوكَ ؛ وَمَا جَمَعَ هَذَا ؟ قَالَ : إِنِّي كنت وأدت موؤودة فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَرْهَبُ إِنْ لَقِيتُكَ أَنْ تَقُولَ : لَا تَوْبَةَ لَكَ ، لَا مَخْرَجَ لَكَ ، وَكُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَقُولَ : لَكَ تَوْبَةٌ وَمَخْرَجٌ . قَالَ : أَفِي الْجَاهِلِيَّةِ أصبتَ ؟ قلتُ : نَعَمْ . قَالَ : عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ . وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : آتِينَا بِطَعَامٍ ،
فَأَبَتَ ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَبَتَ ، حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا . قَالَ : إِيهِ ! فَإِنَّكُنَّ لَا تَعْدُونَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قُلْتُ : وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِنَّ ؟ قَالَ : " إِنَّ الْمَرْأَةَ [ خُلِقَتْ من ] ( 2 ) ضلع ، وإنك إن تريد أن تقيمها تكسرها ،
هامش
( 1 ) التور : إناء صغير ؛ وهو مذكر عند أهل اللغة .
( 2 ) سقطت من الأصل ومن نسخة الشارح ، وكذا " المسند " ، واستدركتها من " سنن الدارمي " ( 2 / 150 ) و " كبرى النسائي " ( 5 / 364 ) .