فاختلفت الأحاديث في هذا الباب . والاختيار عندنا فيه الكراهة لأنها أثبت ، ولأن أحاديث الرخصة إن كان لها أصل فإنها لا تكون إلا قبل النهي . والنهي آخر الأمرين .
فأما حديث شريك عن حميد عن أنس فهو عندنا خطأ ، إنما أراد حديث عبد الكريم عن البراء عن أنس . وهذا إسناد ليس بالقوي .
وبيان ما ذكرناه من النهي بعد الفعل فيما روى الزهري عن عبيد الله عن أبي سعيد قال : شرب رجل من سقاء فانساب في بطنه جان فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اختناث الأسقية . فهذا يدلك على أنهم كانوا يفعلونه حتى نهوا عنه .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 232
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٣٢