وليس ذلك في كل شيء وسنفتح لك منها باباً . قد كان سالم بن عبد الله يقدم على نافع . وقد قدم نافع في أحاديث على سالم . فقيل نافع فيها أصوب .
وكان سفيان بن سعيد يقدم على شريك في صحة الرواية تقديماً شديداً ، ثم قضى لشريك على سفيان في حديثين . ومثل هذا كثير .
وأما حديث أبي سعيد فإنه روى عن أبي عيسى الأسواري ، وليس بالمشهور بالعلم ، ولا نعرف له عن أبي سعيد غير هذا الحديث وآخر . ويرى مع هذا أنه إن كانت الكراهة بأصل ثابت ، إن الرخصة بعدها ، لأنا وجدنا العلماء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على الرخصة ، عمر ، وعلي وسعد وعامر بن ربيعة وابن عمر وأبو هريرة وعائشة وعبد الله بن الزبير رضي الله عنهم . ثم أجازه التابعون : سالم بن عبد الله وطاووس وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم وغيرهم .
ناسخ الحديث ومنسوخه — صفحة 230
مساهمون: أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم
ص٢٣٠