765 - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ بَكَّارٍ , عَنْ فُلَيْحِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ صَالِحٍ , عَنْ عَمِّهِ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ : إِنَّا لَمَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ , عَشِّيَةَ عَرَفَةَ , إِذْ أَقْبَلَ فِتْيَةٌ أُدْمَانُ يَحْمِلُونَ فَتًى أَدْمَنَ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ قَدْ بَلِيَ بَدَنُهُ وَكَانَتْ لَهُ حَلَاوَةٌ وَجَمَالٌ حَتَّى وَقَفُوهُ بَيْنَ يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالُوا : اسْتَشْفِ لِهَذَا يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : « وَمَا بِهِ ؟ » قَالَ : فَتَرَنَّمَ الْفَتَى بِصَوْتٍ ضَعِيفٍ حَتَّى لَا يُبَيِّنَ وَهُوَ يَقُولُ :
[ البحر الطويل ]
بِنَا مِنْ جَوَى الْأَحْزَانِ وَالْحُبِّ لَوْعَةٌ . . . تَكَادُ لَهَا نَفْسُ الشَّفِيقِ تَذُوبُ
وَلَكِنَّمَا أَبْقَى حَشَاشَةَ مِعْوَلٍ . . . عَلَى مَا بِهِ عُودٌ هُنَاكَ صَلِيبُ
وَمَا عَجَبٌ مَوْتُ الْمُحِبِّينَ فِي الْهَوَى . . . وَلَكِنْ بَقَاءُ الْعَاشِقِينَ عَجِيبُ
ثُمَّ شَهَقَ شَهْقَةً فَمَاتَ . قَالَ عِكْرِمَةُ : فَمَا زَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الْحُبِّ 766 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ غَسَّانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَشْتَرُ , عَنْ أَبِي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ قَالَ : هَوِيَ رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ جَارِيَةً طَرِيفَةً مُغَنِّيَّةً بِالْمَدِينَةِ , فَهَامَ بِهَا دَهْرًا وَهُوَ لَا يُعْلِمُهَا ذَلِكَ , ثُمَّ إِنَّهُ ضَجَرَ بِالْمُكَاتَمَةِ فَتَعَرَّضَ لَهَا عَشِيَّةً , فَلَمَّا خَرَجَتْ قَالَ لَهَا : بِأَبِي أَنْتَ , تَغَنِّينَ بِهَذَا الشِّعْرِ قَالَتْ : وَمَا هُوَ ؟ قَالَ :
[ البحر الطويل ]
أُحِبُّكُمُ حُبًّا بِكُلِّ جَوَارِحِي . . . فَهَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِمَا لَكُمْ عِنْدِي
أَتَجْزُونَ بِالْوُدِّ الْمُضَاعَفِ مِثْلَهُ . . . فَإِنَّ كَرِيمًا مَنْ جَزَى الْوُدَّ بِالْوُدِّ
قَالَتْ : نَعَمْ , وَأُغَنِّي أَيْضًا :
[ البحر المديد ]
اعتلال القلوب — صفحة 373
مساهمون: أبو بكر محمد بن جعفر بن سهل السامري الخرائطي
ص٣٧٣